الأحد، 22 مايو 2011

مؤتمر الحمار الوطنى

هناك عدة اسباب تجعلنى لا أنتوى الحضور ولا متابعة أو حتى الاهتمام بأى مؤتمر للحوار الوطنى...أولا لسبب يشاركنى فيه معظم الناس..فأنا عندى ارتكاريا من كل ما يسمى وطنى...لاأقصد بالطبع وطنى بمعناها اللغوى..فأول ما سيقفذ الى ذهن أى مصرى عندما يسمع مثلا "الراجل ده وطنى" ليس ان هذا الرجل منتمى انتماءا شديدا لمصر..ولكن ان هذا الرجل ينتمى للحزب الوطنى...لذا فانا اقترح ايجاد بديل لكلمة وطنى عندما يقصد بها  الانتماء للوطن...مع شطب كلمة وطنى من كل الكتب والقواميس والمعاجم اللغوية.وأعتبارها مادة ممنوع نشرها أو التحدث عنها ...أو اعتبارها كلمة قبيحة.. فمثلا اذا تم نعتك بانك وطنى وابن وطنى...فقد تم سبك ومسخرتك والنيل من كرامتك...ومن حقك وقتها الرد بأى شتيمة قبيحة من قاموس القباحة الخاص بسعادتك...
السبب الاخر أن مؤتمر من هذا النوع ما هو الا مناسبة للزعيق والتجعير واستعراض عضلات الحنجرة...فلن يجد من يحضره الا كلاما مزخرفا عن مستبقل الوطن ...وان مصر هى كنانة الله فى ارضه...وان المصريين هم اسياد الارض ..والاعلى كفاءة والاكثر ذكاءا  بين شباب الارض..وان المصرى معروف بقوته وبجبروته....وانا وثييييييك من الفوز...كله كلام مرسل لا يسمن ولا يغنى من جوع... مع فاصل من النفاق والتملق لشباب الثورة..من اشخاص اعتادوا على منافقة النظام البائد..بل وكانوا ضد الثورة فى مهدها...وبعضهم طالبوا بحرقنا وضربنا ...
قد يقول أخونا ابو العريف...انه مؤتمر للوفاق الوطنى وتقريب وجهات النظر وتوحيد المطالب بين القوى السياسية وشباب الثوار...اقول للأخ أبو العريف ..لسنا فى حاجة الى مؤتمرات لتوحيد مطالبنا..فليس عندى شك ان المطالب موحدة من اول ايام الثورة..فلن يختلف اثنان مثلا على فساد مسؤول سابق او حالى...ولن يختلفا على ضرورة محاسبته...ولن تجد اثنين يتشاجرا على المطلب الخاص بوضع حد أقصى وأدنى للاجور....أو مراقبة التجاوزات التى مازال جهاز أمن الدولة فى ثوبه الجديد يقوم بها ...ولعل الشىء الوحيد الذى تغير فى هذا الجهاز هو اسمه....وستجد توافقا كبيرا من كل انسان عاقل رشيد بلغ مبلغا ولو ضئيلا من الذكاء على الاستغناء على الخدمات الجليلة التى يقدمها لنا الدكتور يحيى الجمل شفاه الله وعافاه!!!!...أو ضرورة الاعدام رميا بالبونبون للعبقرى توفيق عكاشة!!!!...هذه امور لا يختلف عليها احد...اما ما دون ذلك فهو محل نقاش وبحث ..والقائمة تطول فى هذا الموضوع
باختصار شديد ان الوحيد القادر على توحيد المطالب هو الميدان...فهل لديكم ادنى شك ان الذى استطاع توحيد غالبية المصريين على اسقاط النظام السابق ..لن يستطيع ان يوحدهم على مطالب اقل ما يقال عنها انها منطقية  وضرورية....لذا فلن تجد مؤتمر للحوار الوطنى اعظم من مليونيات بوم الجمعة
لذا فانا بكل قلبى وكيانى مع المظاهرات المليونية كل يوم جمعة لتأكيد المطالب والضغط على الحكومة والمجلس العسكرى لتنفيذها..ولكن بدون ان نضع انفسنا فى صدام مباشر مع قوات الامن سواءا كانت جيش او شرطة...."يعنى من الاخر نقول الكلمتين اللى عندنا ونتكل على الله" بدون اى تجريح او هتاف ضد المجلس العسكرى...او اى محاولة للتشكيك فى وطنيتهم _اسف حبهم للوطن_او تواطؤهم....ومن ينكر فضل المجلس العسكرى على الثورة وعلى مصر فهو جاحد....ايضا بدون تعطيل العمل والانتاج لان الحالة الاقتصادية للبلد سيئة..بالطبع ليست بهذا السوء الذى يتحدث عنه المجلس العكسرى ووزير المالية ...ولكنى احيانا كثيرة اؤيدهم فى هذا التهويل...من اجل فض الاضرابات والاعتصامات التى تهدد مستقبل البلد الاقتصادى..لان العامل الذى يضرب عن العمل ويوقف الانتاج فى اى مصنع ظنا منه ان يضغط على الحكومة .انما لا يضغط الا على نفسه او على امثالة من بنى وطنه من الفقراء والمعدمين
بقى امرا مهما...يجب ان ننظم عملية المظاهرات يوم الجمعة...لانه من الواضح فى ظل التباطؤ فى تنفيذ المطالب ان السيزون هذا الصيف كومبليت...وانا شأنى شأن كل الطلاب اريد ان انعم باسبوع هادىء على شواطىء البحر...وهذا  الاسبوع بالتاكيد يتضمن يوم الجمعة...لذا فانا ادعو كل شباب الثورة الى تعليق المظاهرات فى اخر جمعتين من شهر يوليو...وممكن اضافته الى المطالب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق